هل ترغبين في متابعة نمو وتطور جنينك والتغيرات التي تحدث في جسمك خلال أسابيع الحمل مجانا وبالصور؟

 سجلي الآن 

مواضيع ذات صلة

ماهى أمنياتكِ المستقبلية لطفلكِ المولود حديثاً ؟

ماهي أمنياتكِ المستقبلية لطفلكِ المولود حديثاً؟

آلاء هيمور

كُتب بواسطة : آلاء هيمور

في عالم مليء بالصراعات والحروب والمشاكل الاقتصادية وينعدم فيه الاستقرار يشعر العديد من الأشخاص بالقلق حيال مستقبل بلدانهم وعائلاتهم وأبنائهم.

وفي المملكة العربية السعودية لا يختلف الأمر، فعلى الرغم من الأمان والمستوى المعيشي المرتفع في هذا البلد ينظر الكثير من السعوديين إلى المشاكل الاقتصادية العالمية وإلى الأوضاع الأمنية والسياسية غير المستقرة في دول مجاورة بعين الحذر والريبة، ولذلك فإن الكثير من الآباء السعوديين، وخصوصاً الأمهات، لديهم آمال ورغبات بل وفي بعض الأحيان خطط لحماية أبنائهم من أي آثار مستقبلية للوضع الراهن.
وقد قابلت أمهات سعوديات لسؤالهن عن آمالهن ورغباتهن لأطفالهن في المستقبل.

اقرئى ايضاً: اسماء الأطفال الأكثر انتشارا فى المملكة العربية السعودية

آمال ورغبات أمهات جُدّد

تقول أم عمار (وهي حامل في شهرها السابع) أنه طالما بقي أبناؤها ملتزمين بتعاليم الدين والعادات والتقاليد السعودية سيكون كل شيء على ما يرام وفي أفضل حال.

بينما تقول سارة (وهي حامل في شهرها السابع) أنها تأمل أن طفلها سيكون ملتزماً بتعاليم الدين الإسلامي فقط لا بالعادات والتقاليد، إذ أنها تعتقد أن العادات والتقاليد تقيد حياة طفلها، وهو ما قد يجعلها أكثر صعوبة، وتشترك أم عمار وسارة على حد سواء في رغبتهما لأطفالهما بإكمال دراستهم وتحقيق أحلامهم حتى إن تطلب منهم ذلك السفر خارج المملكة.

يعرف عن البيئة السعودية أنها بيئة محافظة، ولطالما كان نمط حياة البداوة في المملكة عاملاً أساسياً في تشجيع نمط العيش المحافظ وتعزيزه، ولكن شبكة الإنترنت وتقنيات التواصل وتقدم التكنولوجيا جعلت العالم قرية صغيرة يمكن للثقافات فيه أن تتلاقى وتتفاعل وتعرض ما لديها لسكان العالم أجمع مهما اختلفت ثقافاتهم وتباعدت أماكن سكنهم، وكل ذلك فتح الباب على مصراعيه للسعوديين ليصبحوا على تواصل مع كل ما يدور خارج بلدهم أينما كان، ولذلك فإن بعض الآباء يخشون من هذا الانفتاح المفاجئ، بينما يعتقد آخرون بأنها فرصة عظيمة لأبنائهم للتعرف على العالم وزيادة معارفهم.
اقرئى ايضاً: أكبر عشرة تحديات تواجه الأبوين الجُدد

الإنفتاح وتأثيره على الأطفال الجُدّد

تشيرأم لوتس (وهي أم لطفلتين) إلى أن حياة طفلتيها ستصطدم مع هذا الانفتاح، وأنهم قد يفقدون ارتباطهم مع العادات والتقاليد، ولكنها تعتقد في الوقت ذاته أن الأمر الأهم هو “التزام طفلتيها بالدين الإسلامي ومطالبتهن بحقوقهن والحرص على حصولهن على حقوقهن”، بالإضافة إلى الحرص على تربيتهن ليصبحن قويات ومثقفات في المستقبل.

وفي حين تعتقد أم بانة (وهي أم لطفلة واحدة) أن الانفتاح أمر في غاية الأهمية إذا التزم الآباء بإبقاء أبنائهم تحت المراقبة والحرص على تنشأتهم ليكونوا أقوياء ومتعلمين وواعين في المستقبل، تشعر أم غسان (وهي أم لابنة واحدة وابنين من الذكور) بالقلق حيال مستقبل أطفالها، وذلك أن الجماعات المتشددة تنتشر باستمرار وبكثرة وهو ما يخلق المزيد من المخاطر على الناس ومعتقداتهم وحياتهم، وهي تتمنى أن يخدم أبناؤها وطنهم ويحموه ويلتزموا بتعاليم الدين الإسلامي الوسطي، كما تأمل أن يدرسوا ويتعلموا ليصبحوا أكثر ثقافة ووعياً في المستقبل.
اقرئى ايضاً: قصة إسراء وتجربتها مع الحمل لأول مرة

من المعلوم أن المشاكل الاقتصادية العالمية أثرت على الاقتصاد في المملكة العربية السعودية كذلك، ويدرك السعوديون أن عليهم إيجاد خطط بديلة للحفاظ على مستوى معيش مرتفع لعائلاتهم وأطفالهم من بعدهم، ولذلك بدأ بعض الآباء السعوديين التفكير في توفير تعليم أفضل لأطفالهم.

تحديات الإقتصاد الحالي وتأثيره على العلاقات الإجتماعية

تعتقد نجلاء (وهي حامل في شهرها التاسع) أن الاقتصاد السعودي يواجه صعوبات، وذلك على الرغم من أن العلاقات الاجتماعية والالتزام الديني في تحسن مستمر كما ترى. وهي تعتقد كذلك أن عليها تحضير طفلها لأوضاع اقتصادية صعبة في المستقبل من خلال توفيرها له أفضل تعليم ممكن، حتى أن نجلاء قررت التخصص الذي ترغب في تدريسه لابنها في الجامعة عندما يكبر، كما أنها تتمنى له في المستقبل أن يحافظ على علاقات قوية مع أقاربه.

لا يقتصر قلق الأمهات السعوديات على الأوضاع غير المستقرة والمشاكل العالمية والاقتصادية، فوفقاً لدراسة صادمة أجرتها الدكتورة وفاء محمود من قسم التربية وعلم النفس في جامعة الملك سعود في الرياض، ونشرت في جريدة الرياض عام 2014، فإن واحداً من كل أربعة أطفال سعوديين كان ضحية للتحرش الجنسي، وفي دراسة أخرى أجرتها الدكتورة الأميرة منيرة بنت عبد الرحمن ونشرت في الجريدة ذاتها في نفس العام، فإن 49.23% من الأطفال السعوديين في عمر الـ 14 كانوا ضحية للتحرش الجنسي.

مثل هذه الأرقام شجعت العديد من الأمهات على تسليط المزيد من الضوء على رياضات الدفاع عن النفس، فبدأن في إرسال أبنائهن إلى مراكز مختصة في تعليم الأطفال هذه الأنواع من الرياضات، كما أنهن يبدين مزيداً من الاهتمام في زيادة الثقة لدى أبنائهن، وخصوصاً الفتيات، بالإضافة إلى تقوية شخصياتهم وإنشاء علاقة متينة مع أطفالهم تقوم على الحوار والصداقة معهم، وبذلك فهن يحمين أبناءهن ضد أي تحرش قد يؤثر على حياة أبنائهن ومستقبلهم.
نحن في موقع أمومة نتمنى لأطفالكِ حياة سعيدة، كما نتمنى لهم السلامة والنجاح وأن يحققوا أحلامهم.

آلاء هيمور

 عن الكاتبة: آلاء هيمور

كاتبة ومترجمة حرة مقرها في جدة، المملكة العربية السعودية، حصلت على شهادة البكالوريوس في اللغات الحديثة وتعشق الكتابة . قامت بعددمن الأعمال التطوعية في بعض الجامعات العربية وفي جامعة اسطنبول عام 2010 حيث أن لديها شغف في الأعمال الإنسانية والتطوعية .
قراءة المزيد من مقالات آلاء هيمور

Image Credits: michaeljung/Shutterstock.com.